البهوتي
209
كشاف القناع
( وقيل : يرجع ) المستودع بما أنفقه عليها على ربها إذا تعذر استئذانه ، ولو لم يستأذن حاكما مع قدرته ولم يشهد ( اختاره جمع ) منهم ابن عبدوس في تذكرته ، وجزم به في المنتخب وصححه الحارثي وصاحب الرعاية الصغرى والحاوي الصغير والفائق . قال في الانصاف ( 1 ) : وهو الصواب انتهى . وجزم به المصنف وصاحب المنتهى وغيرهما في الرهن ، وقطع به ابن رجب في القاعدة الخامسة والسبعين ، كما دل عليه السياق . فلا تعارض بين الكلامين ، لكن لا يناسبه قوله : وتقدم في الرهن ، إلا أن يحمل ما هنا على ما إذا لم ينهه عن علفها وما هناك على ما إذا نهاه عنه ( وتقدم في الرهن . ومتى أودعه ) إنسان وديعة ( وأطلق ) فلم يأمره بوضعها في شئ بعينه ( فتركها ) المستودع ( في جيبه ) أي إذا كان مزوردا أو ضيق الفم ، فإن كان واسعا أو غير مزرود ضمن . ذكره المجد في شرحه ، ( أو ) في ( يده أو شدها في كمه ، أو ) شدها في ( عضده ، أو ترك ) المستودع ( في كمه ) مودعا ( ثقيلا ) بحيث يشعر به إذا سقط ( بلا شد ) لم يضمنه حيث لم يعين ربه حرزا لجريان العادة به ( أو تركها ) أي ترك المستودع الوديعة ( في وسطه وأحرز ) أي شد ( عليها سراويله لم يضمن ) إن ضاعت ، لأنه لا يعد مفرطا . وفي الفصول : إن تركها في رأسه أو غرزها في عمامته أو تحت قلنسوته احتمل أنه حرز ( وإن عين ) رب الوديعة ( جيبه ) بأن قال للمستودع : اجعلها في جيبك ( ضمن ) المستودع الوديعة إن ضاعت وقد جعلها ( في يده ، أو ) في ( كمه ) لان الجيب أحرز ، وربما نسي فسقطت من يده ، أو كمه ، و ( لا ) يضمن في ( عكسه ) بأن عين يده أو كمه فجعلها في جيبه لأنه أحرز ( 2 ) ، ( وإن قال ) رب الوديعة للمستودع : ( اتركها في كمك فتركها في يده ) ضمنها ( 3 ) ، لأن اليد يسقط منها الشئ بالنسيان بخلاف الكم ، ( أو عكسه ) بأن قال : اتركها في يدك فتركها في كمه ( ضمن ) لأن الكم يتطرق إليه البسط بخلاف اليد ، فكل منهما أدنى من الآخر من وجه . فضمن لمخالفته . وقال القاضي : اليد أحرز عند المغالبة والكم أحرز عند عدمها ( 4 ) ( كما ) يضمن المستودع ( لو جاءه ) رب الوديعة ( بها في السوق ،